في جولة الصحافة لهذا اليوم؛ نستعرض رأياً يتناول مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران، وانتقادات لتزايد الطابع التجاري في كرة القدم، وأخيراً حول حدود مشاركة الطعام والشراب بين الأصدقاء والمعارف.
ونبدأ جولتنا من صحيفة الإندبندنت، حيث ترى الكاتبة ماري دجيفسكي، أن مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أنهت الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر ونصف الشهر بين البلدين، “تبدو اتفاقاً هشاً تحيط به عوامل كثيرة قد تؤدي إلى انهياره، رغم الآمال التي رافقت الإعلان عنه باعتباره خطوة نحو تهدئة التوتر في الشرق الأوسط وتقليص تداعياته على الاقتصاد العالمي”.
وتقول الكاتبة إن أول عناصر الضعف يتمثل في طبيعة الاتفاق نفسه، “إذ إنه لا يعدو كونه مذكرة تفاهم لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام ملزم”، كما أن المهلة المحددة بـ 60 يوماً لمواصلة المفاوضات تبدو قابلة للتمديد إلى أجل غير محدد، ما يجعل التفاهم الحالي أقرب إلى ترتيب مؤقت يمكن لأي طرف التراجع عنه “بكلفة سياسية محدودة”.
وتشير إلى أن الاتفاق أُبرم بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، في حين أن “القرار النهائي في إيران يبقى بيد المؤسسة الدينية الحاكمة”.
وتضيف أن المذكرة لا تحقق الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عند بدء الحرب، والتي شملت إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على القدرات الصاروخية الباليستية، وتفكيك شبكة الحلفاء الإقليميين لطهران، فضلاً عن ضمان السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ترى أن ما تحقق على الأرض “لا ينسجم مع هذه الأهداف”، إذ بقي النظام الإيراني قائماً، كما لم يُنهِ البرنامج النووي بشكل كامل، بل ما زال الاتفاق يسمح باستمرار نشاط نووي مدني.
وتلفت الكاتبة إلى أن إسرائيل تمثل أحد أبرز عناصر الغموض في الاتفاق، إذ تنص المذكرة على وقف العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما، بما في ذلك في لبنان، لكنها لا تذكر إسرائيل بصورة مباشرة، ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها ببنود الاتفاق، وإمكانية استئنافها الضربات ضد حزب الله أو أهداف أخرى في لبنان مستقبلاً.
كما تشكك الكاتبة في مدى استعداد إيران للالتزام الكامل بالتفاهمات الجديدة، رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها، وفي مقدمتها تخفيف العقوبات الأمريكية والحصول على تمويل لإعادة الإعمار بدعم من دول الخليج.

