قرر مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عُقد الأربعاء، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، الموافقة على الأسباب الرئيسية لمشروع نظام مُعدل لنظام رُخص تقديم خدمات السكك الحديدية لسنة 2026م
وتستهدف هذه الخطوة تحديث الإطار التنظيمي لقطاع السكك الحديدية، وتعزيز فعاليته التشغيلية؛ بما يتماشى مع المعايير المعتمدة عربياً ودولياً، وفتح المجال لتطوير هذا النوع من النقل في الأردن وتعزيز وجوده ضمن نظام النقل الوطني، خصوصاً في ضوء التوجه الاستراتيجي للتوسع تدريجياً بشبكة السكك الحديدية الوطنية
وينظم مشروع النظام أطر العلاقة التعاقدية بين الجهة المنظمة والرخص لهم، من خلال تطوير نظام الترخيص؛ بما يحقق توازناً بين تشجيع الاستثمار وتعزيز الرقابة على أنشطة القطاع، بالإضافة إلى ضمان تحسين مستوى الاستعداد التشغيلي
ويتضمن المشروع إجراءات تعزيز استدامة القطاع، وتنظيم منح ترخيص المهن، مما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى السلامة العامة وجودة الخدمة، بالإضافة إلى تعزيز أدوات الرقابة والإشراف، ويدعم تطوير دور الجهات التنظيمية، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال والحوكمة لدى المشغلين، وتحسين إدارة البيانات المرتبطة بالقطاع وتعزيز كفاءة المتابعة
ويتوقع أن يسهم مشروع النظام في تحسين بيئة الاستثمار في قطاع السكك الحديدية، ورفع كفاءة النقل؛ وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، حيث أُعد بالتشاور مع مختصين قانونيين وفنيين في هذا المجال
على صعيد متصل، وفي إطار جهود الحكومة لتطوير قطاع النقل البري، ورفع كفاءة أسطول الشاحنات، أقر مجلس الوزراء إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسريع تحديث الشاحنات
وشملت هذه الإجراءات إعادة تنظيم استيراد الشاحنات عبر خفض العمر المسموح به لشراء الشاحنات إلى 5 سنوات كحد أقصى، مقابل إخراج الشاحنات التي يزيد عمرها عن 20 عاماً من الخدمة عبر الشطب أو إعادة التصدير، مما يسهم في تحسين الأسطول لجعلها أكثر كفاءة
وتضمنت الإجراءات بشكل أساسي منح أصحاب هذه الشاحنات حوافز مالية وتشغيلية تشمل إعفاءً كاملاً من الضريبة العامة على المبيعات بنسبة 16%، وإعفاءً من رسوم التسجيل والترخيص، بالإضافة إلى تمديد فترة هذه الإعفاءات لعامين بدلاً من سنة واحدة؛ مما يمنح مرونة أكبر للمشغلين من أفراد وشركات في تحديث الشاحنات
وتهدف الحكومة من خلال هذا القرار إلى تحديث أكثر من 8300 شاحنة خلال عامين، بما يعيد هيكلة أسطول النقل البري ويحدثه
وتنعكس هذه الإجراءات على خفض تكاليف التشغيل والصيانة نتيجة إدخال مركبات حديثة أقل استهلاكاً للوقود، وزيادة كفاءة الأسطول وتقليل الأعطال والتوقفات، مما يحسن انسيابية نقل البضائع
كما تسهم هذه الإجراءات في تنشيط قطاع النقل والخدمات المرتبطة به، وتعزيز الاستثمارات في قطاع النقل، بالإضافة إلى دعم مشاريع الرقمنة والتطوير في قطاع النقل البري
كما توفر الإجراءات أثراً مباشراً على المشغلين، من خلال تمكين الأفراد من تجديد مركباتهم بتكاليف أقل وتحسين دخلهم، وتمكين الشركات من تحديث أساطيلها ورفع كفاءتها، بالإضافة إلى تنظيم السوق عبر إخراج المركبات غير الكفؤة تدريجياً
وفي إطار تنفيذ المشاريع الخدمية للمواطنين، قرر مجلس الوزراء أيضاً الموافقة على تنفيذ العطاء الخاص بمشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية مياه “أبو الزيغان” في لواء دير علا بقيمة تقارب 37 مليون دولار، وتنفيذ العطاءين الخاصين بمشروع شبكات الصرف الصحي جنوب غرب عمان بقيمة تزيد عن 16 مليون دينار وعلى حزمتين
ويهدف مشروع محطة تحلية “أبو الزيغان” في منطقة دير علا إلى زيادة كميات المياه عن طريق تحلية مياه 15 بئراً لإنتاج 12 مليون متر مكعب بالسنة في منطقة أبو الزيغان في لواء دير علَّا، بتمويل من البنك الأوروبي للاستثمار، وهو أحد مجموعات مشاريع شبكات مياه وخطوط ناقلة وخزانات قيمتها حوالي 65 مليون دولار لتحسين خدمات التزويد المائي في جميع مناطق اللِّواء.
أمَّا المشروع الثَّاني فيتعلَّق بإنشاء شبكات الصرف الصحي لمناطق جنوب غرب عمَّان، ضمن حدود بلدية ناعور، حيث تشمل إنشاء شبكات صرف صحي لأجزاء من المنطقة، وبطول إجمالي يصل إلى 35 كلم؛ بهدف تحسين خدمات الصَّرف الصحِّي في المنطقة.
ويتوقع أن يستفيد من هذه المشاريع حوالي 400 ألف نسمة من المناطق التي ستقام فيها.
وفي إطار تطوير الأداء المؤسَّسي وتنظيم سوق العمل، قرَّر مجلس الوزراء البدء في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026م.
ويأتي مشروع النِّظام نظراً للحاجة إلى تطوير وتحديث إجراءات التفتيش في ضوء التغيرات السريعة في سوق العمل، بما يعزز كفاءة وفاعلية آليات الرقابة على بيئة العمل، وبما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية.
ويراعي مشروع النظام تنسيق نطاق العمل ضمن فرق الرقابة والتفتيش المشتركة على المنشآت لتفادي كثرة الزيارات، وتضارب القرارات، ولتوحيد مرجعيات ومنظومة الرقابة بهذا الشأن وبما يتماشى مع قانون الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية رقم (33) لسنة 2017م.
ويتوافق هذا الإجراء مع التوجهات لرفع مستوى الامتثال لتشريعات العمل ومعايير السلامة والصحة المهنية، وفي ضوء الحاجة إلى تطوير منظومة التفتيش الإلكترونية الموحدة، وتعزيز تسهيل انتقال العمالة إلى الاقتصاد المنظم، وتحديث تشريعات العمل لمواكبة التحولات السريعة في سوق العمل، إلى جانب تعزيز الوعي بحقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل.
كما أقرَّ مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري لوزارة الشباب لسنة 2026م، وذلك لغايات تحديث الهيكل التنظيمي للوزارة من خلال استحداث وحدات تنظيمية جديدة تتناسب مع توجهات الوزارة لمواكبة وتطوير المهام التي تقوم بها.
ويهدف النظام إلى رفع كفاءة الهيكل التنظيمي لتحسين التعامل مع قضايا الشباب، من خلال استحداث وحدة لجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي بما يسهم في مؤسسية عمل الجائزة، وكذلك استحداث وحدة الشباب والسلام والأمن اتساقاً مع قرار مجلس الأمن 2250 الذي جاء بمبادرة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في خطابه أمام مجلس الأمن عام 2015م، والذي يهدف إلى إشراك الشباب وتعزيز مساهماتهم في صناعة السلام المستدام، بالإضافة إلى استحداث وحدة التوجيه الوطني التي تسعى إلى تعزيز الأنشطة والبرامج التي تستهدف قطاع الشباب.
وقرَّر المجلس كذلك الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام المكافأة وصندوق الادخار للعاملين في جامعة البلقاء التطبيقية لسنة 2026م.
ويهدف مشروع النظام إلى ترشيد الإنفاق العام في الجامعة، وتعزيز الحوكمة والانضباط المالي، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، ودعم قدرة الجامعة على التخطيط المالي المستدام، وتقليل الالتزامات الثابتة ذات الأثر التراكمي على الموازنات المستقبلية للجامعة.

