عقد جلالة الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، قمة ثلاثية في قصر الحسينية حضرها سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد
وبحثت القمة الثلاثية الأردنية القبرصية اليونانية الخامسة طرق تعزيز التعاون الثلاثي في مختلف المجالات، والشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، كما ناقشت أهم التطورات في المنطقة
وأكد جلالة الملك أن هذه القمة توفر منصة مهمة للنقاش والتنسيق وتوسيع التعاون في عدة قطاعات رئيسة، وتعميق الروابط الاقتصادية عبر زيادة حجم التجارة والاستثمار
وأعرب جلالته عن اهتمام الأردن بالاستفادة من اتفاقيات التعاون التي تم توقيعها خلال القمم الثلاثية السابقة، خاصة المتعلقة بقطاعات المياه والطاقة والتعليم والسياحة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من المواقع الاستراتيجية للدول الثلاث، التي تكون جسورا مهمة بين أقاليم عدة
وبين جلالة الملك أن التنسيق بين الأردن وقبرص واليونان على المستوى الثلاثي وضمن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يسهم بشكل إيجابي في تحقيق الاستقرار والازدهار إقليميا وعالميا
وبالحديث عن التطورات الإقليمية، شدد جلالته على أن الصراعات المستمرة وتبعاتها الاقتصادية تتطلب الاستمرار في التنسيق والالتزام لتحقيق الاستقرار والسلام، لافتا إلى أن التعاون بين الأردن وقبرص واليونان يشكل آلية مهمة للحوار والعمل المشترك، بالاستناد إلى احترام القانون الدولي وصون سيادة الدول
وأعاد جلالة الملك التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لإثبات اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن إنهاء الاعتداءات والحفاظ على أمن دول المنطقة
وشدد جلالته على موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى استغلال الأوضاع في المنطقة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، منبها إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية الكافية إلى جميع المناطق في غزة دون تأخير أو معيقات
وبخصوص التطورات في لبنان، أكد جلالة الملك دعم الأردن الكامل لجهود الحكومة اللبنانية للحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه
من جانبه، أكد الرئيس القبرصي أن القمة تأتي في مرحلة تتسم بالعديد من التحديات الجيوسياسية، معربا عن شكره لجلالة الملك على استضافة أعمالها
كما أشار إلى أهمية توقيت القمة، أثناء رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، موضحا دور بلاده كحلقة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط، ومؤكدا على أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي
وأعرب الرئيس خريستودوليدس عن فخر قبرص بشراكتها الثلاثية مع الأردن واليونان، التي تساهم بشكل حيوي في تعزيز الاستقرار وتوطيد التعاون لمواجهة التحديات المشتركة والاستثمار في فرص توسيع الشراكات الاقتصادية
كما أبدى تضامن قبرص مع الأردن في ظل الاعتداءات التي تعرض لها خلال الأزمة الأخيرة في الإقليم، مشددا على ضرورة الالتزام بالحوار للتوصل لحل الصراع وبناء إطار للسلام في المنطقة
وبدوره، تحدث رئيس الوزراء اليوناني عن أهمية انعقاد هذه القمة خاصة في ظل الظروف الإقليمية، مؤكدا أنها تحمل رسالة واضحة من الصداقة والتعاون والالتزام التام بالقانون الدولي
وأشار إلى أن الشراكة بين الأردن واليونان وقبرص أسفرت عن نتائج ملموسة، مشددا على أنه يمكن تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والاستثمار والنقل والدفاع والسياحة والمناخ، ومثنيا على الدعم الذي قدمه الأردن لليونان في مواجهة الحرائق البرية
ولفت رئيس الوزراء اليوناني إلى دور الأردن المحوري، بقيادة جلالة الملك، ومساعيه لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيرا إلى جهود الأردن للحفاظ على الوضع القائم في المدينة المقدسة
وبالحديث عن الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، أكد رئيس الوزراء ميتسوتاكيس أن اليونان وقبرص دائماً تسعيان لتقوية التعاون الأوروبي مع المملكة انطلاقاً من أهمية أمن وازدهار الأردن لأمن وازدهار الاتحاد الأوروبي
وقبيل القمة الثلاثية، عقد جلالة الملك اجتماعَين منفصلَين مع كل من الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، لبحث سبل تعزيز التعاون على المستوى الثنائي وتبادل الآراء حول المستجدات في المنطقة
وحضر أعمال القمة الثلاثية نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، والسفير الأردني لدى قبرص بشير الزعبي، والسفير الأردني لدى اليونان زهير النسور
غزة لتلقي العلاج
الاتفاق على تشكيل فريق لاستكمال إطار عمل

