احتفلت مديرية أوقاف المزار الجنوبي بذكرى المولد النبوي الشريف، خلال احتفالية دينية أقيمت برعاية متصرف لواء مؤاب الدكتور إياد المجالي، وبحضور عدد من مديري مديريات الأوقاف في محافظة الكرك، وفعاليات رسمية وشعبية ومجتمعية، إلى جانب عدد من الأئمة والوعاظ والخطباء، وذلك في أجواء إيمانية استحضرت السيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما تزخر به من قيم سامية في الرحمة والتسامح والعدل وحسن الخلق والتعامل مع الآخرين.
وأكدت الاحتفالية أن ذكرى المولد النبوي الشريف تشكل محطة إيمانية وتربوية لاستذكار سيرة الرسول الكريم والوقوف على الدروس والعبر التي تزخر بها حياته صلى الله عليه وسلم، بما يعزز منظومة القيم والأخلاق في المجتمع، ويؤكد أهمية الاقتداء بالهدي النبوي في بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والتراحم والتكافل والتعاون.
وفي كلمة له خلال الاحتفال، أكد راعي الحفل متصرف لواء مؤاب الدكتور إياد المجالي أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف لا يقتصر على استذكار مناسبة تاريخية، وإنما يمثل مناسبة إيمانية وتربوية لاستحضار معاني الرسالة المحمدية وما حملته من قيم إنسانية عظيمة أسهمت في بناء الإنسان وصون كرامته وترسيخ مبادئ العدل والرحمة والتسامح.
وأشار المجالي إلى أن السيرة النبوية الشريفة تزخر بالمواقف والدروس التي يحتاجها المجتمع في مختلف مجالات الحياة، داعياً إلى تحويل هذه القيم من معانٍ تُستذكر في المناسبات إلى سلوك يومي وممارسة عملية في حياة الأفراد والجماعات.
وشدد على أهمية غرس القيم النبوية في نفوس الأبناء والشباب، وتعزيز مفاهيم الصدق والأمانة واحترام الآخر والتسامح وخدمة المجتمع والوطن، مؤكداً أن بناء الإنسان الصالح والواعي يمثل الأساس في بناء المجتمعات القوية والمتماسكة.
وأشاد المجالي بجهود وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومديرية أوقاف المزار الجنوبي في تنظيم الفعاليات الدينية والإرشادية، التي تسهم في نشر الوعي الديني المعتدل وتعزيز الخطاب الديني القائم على الوسطية والاعتدال، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به المساجد والأئمة والوعاظ في توجيه أفراد المجتمع، خاصة فئة الشباب، نحو القيم الإيجابية والتحصين الفكري والأخلاقي، والابتعاد عن مظاهر الغلو والتطرف والسلوكيات السلبية.
من جانبه، أكد مدير أوقاف المزار الجنوبي الدكتور سلطان القرالة أن ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة تتجدد فيها معاني المحبة والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن أعظم صور الاحتفاء بهذه الذكرى تتمثل في التعرف إلى أخلاق النبي الكريم وسيرته العطرة، وترجمة هذه المعرفة إلى عمل وسلوك ينعكس إيجاباً على حياة الفرد والأسرة والمجتمع.
وقال القرالة إن الرسول صلى الله عليه وسلم قدم نموذجاً متكاملاً في الرحمة والعدل والتسامح وحسن الخلق، وكان قريباً من الناس، حريصاً على مصالحهم، وداعياً إلى صلة الأرحام والتكافل ومساعدة المحتاج وإكرام الجار، مبيناً أن هذه القيم تمثل أساساً مهماً لتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ روح المسؤولية بين أفراد المجتمع.
وأضاف أن مديرية أوقاف المزار الجنوبي تحرص على استثمار المناسبات الدينية في تقديم رسالة إرشادية وتوعوية متوازنة، تربط بين تعاليم الإسلام السمحة ومتطلبات الحياة المعاصرة، وتسهم في تعزيز الوعي الديني والفكري والأخلاقي لدى أفراد المجتمع، إلى جانب ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية وخدمة الوطن.
وأشار إلى أن رسالة الأوقاف لا تقتصر على إقامة الشعائر والفعاليات الدينية، وإنما تمتد إلى القيام بدور توعوي وإرشادي يسهم في بناء الإنسان، وتعزيز القيم النبيلة، ونشر ثقافة الحوار والتسامح والاعتدال، بما ينسجم مع رسالة الإسلام السمحة.
وتضمن الاحتفال عدداً من الفقرات الدينية والإرشادية التي تناولت جوانب مضيئة من السيرة النبوية الشريفة، ومواقف من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تضمنته من دروس في الرحمة والعفو والصبر والتسامح وحسن التعامل مع الآخرين.
واشتملت فعاليات الاحتفال على تلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم، ومدائح وأناشيد دينية احتفاءً بذكرى مولد الرسول عليه الصلاة والسلام استعرضت محطات من حياته وسيرته، وأكدت أن محبة النبي الكريم لا تقتصر على الأقوال والمشاعر، وإنما تتجسد في الاقتداء بأخلاقه وهديه والعمل بما دعا إليه من قيم ومبادئ سامية.
وأكد المشاركون خلال الاحتفالية أن السيرة النبوية ستبقى مصدراً غنياً للقيم والمبادئ التي يحتاجها المجتمع في مختلف مراحله، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الأسرة والشباب، مشددين على أهمية تعزيز حضور القيم الأخلاقية والدينية في الحياة العامة، وترسيخ ثقافة الاحترام والتسامح والتكافل ونبذ العنف والكراهية.
وشكلت الاحتفالية كذلك مناسبة للتأكيد على الدور الذي تضطلع به مديرية أوقاف المزار الجنوبي في تعزيز الوعي الديني لدى أبناء المجتمع المحلي، وتفعيل رسالة المساجد باعتبارها منابر للعلم والإرشاد والتوجيه، وفضاءات لنشر قيم الاعتدال والوسطية والتسامح، وتعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع










