زعم إعلام إسرائيلي أن اكتشافا أثريا جديدا في دلتا مصر لتمثال ضخم لرمسيس الثاني يعيد إلى الواجهة النقاشات التاريخية والدينية حول هوية الفرعون الذي عاصر النبي موسى.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن اكتشافا أثريا مثيرا في شمال مصر أثار جدلا واسعا بين باحثي التاريخ والتوراة في تل أبيب حيث تم الكشف عن تمثال ضخم للفرعون رمسيس الثاني في موقع تل فرعون.
وأوضحت أن هذا الاكتشاف المثير الذي يربطه الكثيرون بالملك الذي يعتبرونه فرعون قصة الخروج يفتح نافذة جديدة للنقاش التاريخي حول الحقبة التي غيرت مصير بني إسرائيل.
وأضافت القناة العبرية أن التمثال الجرانيتي الضخم الذي يقدر وزنه بـ 6 أطنان ويبلغ ارتفاعه المتبقي نحو ثمانية أقدام أي حوالي 2.4 متر كشف عنه مؤخرا في تل فرعون بدلتا النيل.
وذكرت أن رمسيس الثاني الذي حكم في القرن الثالث عشر قبل الميلاد يعتبره العديد من الباحثين المرشح الرئيسي للقب الفرعون الذي واجهه موسى وهارون مشيرة إلى أن تأثيره على مصر كان غير مسبوق وأنه اشتهر ببناء نصب تذكارية أكثر من أي فرعون آخر.
ولفتت إلى أن التمثال يصور رمسيس الثاني بغطاء الرأس الملكي التقليدي برفقة شخصيات أخرى وقد نقل عن الأثري هشام حسين المشرف على الحفريات قوله إن اللحظة التي بدأت فيها الملامح الملكية بالظهور من تحت الرمال كانت مثيرة للجميع.
وأشارت إلى أن مدينة بير رمسيس حيث وضع التمثال في الأصل تطابق في الأبحاث مدينة رمسيس المذكورة في سفر الخروج كمكان استعبد فيه بنو إسرائيل مستشهدة بالنص التوراتي الذي يتحدث عن بناء مدينتي فيثوم ورعمسيس.
وأوضحت أن العلماء أشاروا إلى أن التمثال خضع لعملية مخططة لإعادة الاستخدام حيث نحت أصلا في أسوان ثم نقل إلى العاصمة بير رمسس وفي فترة لاحقة نقل إلى تل فرعون وهو ما يسلط الضوء على كيفية الحفاظ على الذاكرة التاريخية والتقاليد الملكية في مصر القديمة.
جدير بالذكر أنه تدور نقاشات تاريخية وأثرية مستمرة حول حقيقة قصة خروج بني إسرائيل من مصر والفرعون الذي عاصر هذه الحقبة.
وفي حين تربط بعض الروايات التوراتية والغربية الفرعون برمسيس الثاني أو ابنه مرنبتاح يؤكد علماء الآثار والمصريات المصريون عدم وجود أي أدلة أثرية أو نقوش فرعونية موثقة تثبت استعباد بني إسرائيل أو حدوث قصة الخروج بالصيغة الدينية المتداولة مشيرين إلى أن هذه الروايات تبقى ضمن نطاق النصوص الدينية ولا تدعمها الحفريات الأثرية في مصر.


