بقلم: الدكتور أحمد المجالي
تعد الأسرة المؤسسة الأولى المسئولة عن تربيه الابناء وضبطهم،وتلعب ورا أساسيا في عملية التنشئة الاجتماعية السليمة والإسراع العاطفي،وفي سلوك الأبناء بطريقة سوية أو غير سوية من خلال منح النماذج السلوكية التي تقدمها لأبنائها، وتساعد التنشئة الاجتماعية في تشكيل السلوك الاجتماعي للفرد ليصبح عضواً فاعلاً في المجتمع.
أدى الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي على العالم إلى تغيير منظومة القيم المجتمعية في المجتمع الأردني، ودخول قيم وعادات وتقاليد اجتماعية وثقافية دخيلة على مجتمعنا أثرت سلباً على الحياة الأسرية والابناء والمجتمع، ونظرا ضعف الرقابة والإشراف الأسري والمجتمعي على تربية وتنشئة الأبناء بطريقة سوية صحيحة، وكذلك لضعف دور وسائل الإعلام المختلفة في التوعية بأهمية واضرار الانخراط في السلوك الانحرافي لدى الأبناء بطريقة علمية حديثة وعدم وجود علاقة تشاركية من قبل مؤسسات المجتمع المدني كالمؤسسات التربوية والدينية.
تعرف الأسرة على أنها جماعة إنسانية اجتماعية بيولوجية نظامية تتكون من رجل وامرأة وتعد إحدى وأهم وأقوى مؤسسات التنشئة الاجتماعية في الحياة؛ لأنها هي الوحدة الاجتماعية التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني، وتساهم بشكل أساسي في تكوين شخصية الأبناء من خلال التفاعل والمشاركة والتواصل بين أفراد المجتمع الأردني،وتطوير وتكوين شخصية الأبناء من خلال التوازن والتوافق وعدم التوافق النفسي والاجتماعي والثقافي للأبناء، ومن مظاهر تشكيل السلوك الانحرافي هو غياب طويل للأب أو الأم أو أحدهما عن المنزل ، والتصدع المعنوي للأسرة الذي يسود العلاقات الأسرية وسوء التوافق الحاصل بين الوالدين وانعاكسه على شخصية الأبناء والتفكك الأسري يعد من أهم العوامل المؤثرة على سلوك الأبناء في ظل انخفاض المستوى الثقافي للوالدين الذي بدوره يؤدي إلى عدم التوازن النفسي والاجتماعي وفقدان القدرة على القيام بهذه الأدوار وهذه بدوره يتشكل السلوك الانحرافي.
وعليه أوصي بأن يكون دورا مهما للأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام في توعية أبناءها في المجالات الاجتماعية والثقافية والأمنية بالابتعاد أو التقليل من البرامج والالعاب والتقنيات الحديثة والمسلسلات والأفلام الوثائقية والسينمائية التي تشجع على الانخراط في السلوك الانحرافي لدى الأبناء في المجتمع المدني.

