Center News Network
Wall painted with the Israeli flag on the left and the Lebanese flag on the right, cracked down the middle.

“الإغاثة اللبنانية”: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح

قال الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة في لبنان، العميد بسام نابلسي، الخميس، إن قوافل المساعدات الإنسانية التي يسيّرها الأردن إلى لبنان عززت قدرة الإدارات اللبنانية على مواجهة أزمة النزوح الناتجة عن الحرب، مؤكدا أنها أسهمت بشكل كبير في تلبية احتياجات الفئات الأكثر تضررا في مختلف المناطق اللبنانية.

وأضاف نابلسي، في تصريحات لـ “المملكة”، أن الهيئة العليا للإغاثة والحكومة اللبنانية تتقدمان بأسمى آيات الشكر والامتنان للمملكة الأردنية الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني، تقديراً للدعم الإنساني المتواصل الذي يقدمه الأردن للبنان.

وأوضح أن الحاجات الإنسانية في لبنان “عظيمة والمقدرات قليلة”، مشيرا إلى أن قوافل المساعدات الأردنية زادت من قدرة الإدارات اللبنانية على التعامل مع الأزمة، وساعدت بصورة كبيرة في مواجهة تداعيات النزوح، من خلال إيصال المساعدات إلى النازحين في مختلف أنحاء لبنان “بطريقة شفافة وعملية”.

وبيّن نابلسي أن الهيئة العليا للإغاثة هي الجهة المخولة باستقبال الهبات والمساعدات الإنسانية عند وصولها إلى لبنان، لافتا النظر إلى أن توزيعها يتم وفق آلية معتمدة منذ بداية الحرب، بالتنسيق مع المحافظين في جميع المحافظات اللبنانية، باعتبارهم الأقدر على تحديد الاحتياجات وأعداد النازحين والجمعيات المحلية الفاعلة، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، ولا سيما في مراكز الإيواء التي تضم الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار إلى أن أكثر من مليون نازح توجهوا إلى مختلف أنحاء لبنان، بينما بلغ عدد النازحين المقيمين في مراكز الإيواء التي أدارتها الدولة اللبنانية، عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، أكثر من 135 ألفاً في بعض مراحل الأزمة.

وقال إن معظم النازحين فضلوا البقاء بالقرب من مناطقهم الأصلية، مبيناً أن النسبة الأكبر منهم توزعت في محافظتي الجنوب وجبل لبنان، وهو ما انعكس على حجم المساعدات المخصصة لهاتين المحافظتين مقارنة ببقية المناطق.

وأكد نابلسي أن المساعدات التي وفرتها الدولة اللبنانية، إلى جانب الدعم المقدم من الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، أسهمت في سد احتياجات النازحين الأكثر هشاشة إلى حد كبير، كما أتاحت الوصول إلى فئات أخرى من النازحين الذين لجؤوا إلى منازل أقاربهم أو استأجروا مساكن خارج مراكز الإيواء.

وأضاف أن لبنان تمكن من إدارة هذه الأزمة بصورة أفضل مقارنة بالحروب والأزمات السابقة، رغم ضخامة الاحتياجات الإنسانية.

ولفت إلى أن ما يقارب 200 شاحنة مساعدات وصلت من المملكة الأردنية الهاشمية، محملة بما يزيد على 2200 طن من المواد الإغاثية، واصفا هذا الحجم من الدعم بأنه كبير جدا، ومشيرا إلى أن عددا قليلا من الدول قدم مساعدات بهذه الكميات.

وأوضح أن تحديد حجم الاحتياجات الإنسانية بدقة أمر صعب في ظل نزوح نحو مليون شخص، مؤكدا أن وقوف الأردن والدول الداعمة إلى جانب لبنان أسهم في تعزيز قدرة الجهات الرسمية على مواجهة الأزمة.

وأشار نابلسي إلى أن احتياجات النازحين الأساسية تشمل الفرش والأغطية والمواد الغذائية والرعاية الطبية ومواد النظافة الشخصية، مؤكداً أن المساعدات الأردنية تميزت بتنوعها وشمولها مختلف الاحتياجات الأساسية.

وقال إن “التنوع الذي شاهدناه في الجسر البري الأردني كان ملفتاً للنظر”، إذ ضمت المساعدات فرشاً وأغطية ومواد غذائية ومواد نظافة شخصية، بما لبّى الاحتياجات الأساسية للنازحين.

الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، أعلنت الخميس، تسيير قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، والشركاء الدوليين.

وأضافت أن القافلة تضم 26 شاحنة محمّلة بالمواد الإغاثية والغذائية والطبية، جرى تجهيزها وتسييرها ضمن الجهود الأردنية المتواصلة لدعم الأشقاء في لبنان.

author avatar
ayman almajali

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار ذات صلة