أكد رئيس الوزراء جعفر حسّان، الأحد، استمرار الحكومة في العمل مع مجلس النواب وفق مبادئ التشاركية والتعاون الوثيق ضمن أطر الدستور، وهو تعاون يجسد الرقابة، ويثري مسيرة الإنجاز التشريعي، ويحقق مصلحة الوطن.
وقال حسّان، خلال جلسة مجلس النواب، إن الإرادة الملكية السامية تضمنت ستة مشاريع قوانين تتطلع الحكومة لإنجازها خلال هذه الدورة بالتعاون مع المجلس، مشددا على أن مشاريع القوانين المعروضة على المجلس تحظى بأهمية كبيرة لما لها من أثر مباشر على حياة المواطنين، وجودة الخدمات، وكفاءة الإدارة، وفرص العمل والاستثمار، وأن الغاية المشتركة هي إنجازها بما يحقق هذه الأهداف بالتعاون الوثيق.
وبين أن في مقدمة مشاريع القوانين، مشروع قانون الإدارة المحلية الذي أُجري حوار موسع حوله مع الكتل النيابية الحزبية، ومع النواب المستقلين، وأعضاء مجلس الأعيان، ومختلف الجهات ذات العلاقة.
وأضاف أن مشروع القانون هو استحقاق التزمت به الحكومة، مشيرا إلى أنه أحد المحاور الأساسية في منظومة التحديث السياسي.
وأوضح أن الهدف من تعديل القانون هو تمكين المجالس البلدية من القيام بمسؤولياتها مع وضع آليات الرقابة، والتقييم، والمساءلة، بما يضمن أفضل الممارسات التي تخدم المواطن وتعزز مشاركته، لافتا إلى أن مشروع القانون الجديد ركز على ثلاثة محاور أساسية لتجويدها وتحسينها وهي: “حوكمة عمل البلديات وتنظيم العلاقة بوضوح بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، وتعزيز الانضباط المالي والإداري وترسيخ آليات الرقابة والتقييم والمساءلة، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان عدالتها، وتعزيز مسار التنمية المحلية”.
وبين أن المشروع أولى أهمية لأتمتة العمل البلدي وتعزيز التحول الرقمي، بما يسرع تقديم الخدمات ويرفع كفاءتها، ويعزز الشفافية من خلال نشر تقارير الأداء المالي والإداري والخدمي بصورة دورية وعلنية.
وفي إطار التحديث الإداري وتطوير منظومة التعليم وتنمية الموارد البشرية، قال حسان إن الحكومة تتطلع إلى إقرار مشاريع قوانين الجامعات الأردنية، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم وضمان جودتها، وتنظيم العمل المهني، بما ينسجم مع المتطلبات التشريعية لاستحداث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية التي يصبح قانونها نافذا منتصف شهر آب المقبل، بصفتها الخلف القانوني لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد أن هذه التشريعات تهدف إلى تعزيز حوكمة الجامعات ومجالس أمنائها، وتحسين كفاءة اتخاذ القرار، ورفع جودة التعليم بمختلف مستوياته، وتعزيز تنافسية الخريجين محليا وإقليميا ودوليا، إلى جانب تنظيم منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، وربط برامجها بصورة أوثق باحتياجات سوق العمل وتطوراته.
أما مشروع قانون الملكية العقارية، أوضح رئيس الوزراء أنه ينسجم مع متطلبات رؤية التحديث الاقتصادي لدعم الاستثمار وتعزيز المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب تبسيط الإجراءات على المواطنين وتسريعها ورقمنتها، مثل إجراءات إزالة الشيوع لحل الكثير من القضايا العالقة منذ سنوات، والتي تمس آلاف العقارات، فضلاً عن اعتماد التوقيع الإلكتروني في كل المعاملات في دائرة الأراضي والمساحة، والسماح بالبيع والإفراز على المخطط قبل البدء بإنشاء العقار، بما ينعش قطاع المقاولات والإنشاءات، وإلزامية دفع بدل الاستملاكات ضمن مدد زمنية محددة لا تتجاوز الخمس سنوات، لضمان حقوق المواطنين وسرعة سداد مستحقاتهم.
وفي إطار تحسين الخدمات المقدمة والقدرة الشرائية للمواطن، أكد حسان أن الحكومة تتطلع لإقرار الإطار التشريعي لتوحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وتمكينها من التوسع بهدف تقديم أفضل الأسعار الممكنة للمواطن، إضافة إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع للأسواق.
وعقد مجلس النواب الـ 20، الأحد، أولى جلسات دورته الاستثنائية، في أول دورة استثنائية للمجلس منذ انتخابه، وذلك بعد صدور الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأُمة إلى الاجتماع اعتبارا من اليوم، لإقرار عدد من مشروعات القوانين المُدرجة على جدول أعمال الدورة.

