بقلم : أيمن توفيق المجالي
لطالما كنا نبجث عن هوية الوطن الإقتصادية, وتخبطنا هنا وهناك, حتى عندما نحاول جذب المستثمرين, فإن الخيارات المطروحة أمام من يرغب بالإستثمار تكون غير واضحة وغير مشجعة, وهذا لأننا نحن أنفسنا لا نعلم ما هي هويتنا الإقتصادية, ولا نعرف كيف نتعامل مع مقدرات وموارد الدولة وتوظيفها لخدمة الإقتصاد ورفع سويته, حتى عندما تحدث جلالة الملك المعظم عن التحديث الإقتصادي كانت آذان المسؤولين عن هذا الملف مليئة بالصمغ, أما عن شعبنا الحبيب, فما زال يطالب بفتح فرص العمل للشباب وفي نفس الوقت ينتقد مصادر تلك الفرص.
الواضح والجلي لنا جميعا بأن الهوية الإقتصادية للأردن هي سياحية, أو بالأحرى يجب أن تكون كذلك, لأننا نملك مواقع سياحية دينية وترفيهية مهمة, وأيضا مقومات سياحية أهم.
ما حدث في البتراء لم يكن مخزيا للدرجة التي تستحق كل هذا السخط, واستخدمه البعض كمحتوى لجذب بعض المشاهدات والتعليقات على المستوى الشخصي, ونسي عملية جذب الإستثمار للوطن, ألا يعلم هؤلاء البعض بأن من يفكر في الأستثمار في أي مكان قد يتابع ردات الفعل الشعبية تلك, وربما تكون مبررا له لكي يستبعد خيار الأردن, يجب أن نكون جميعا مشاركين إيجابيين فاعلين في صناعة السياحة, وأن نتوقف عن التصريحات الهدامة والتي من شأنها إرجاعنا الى الخلف بدلا من التقدم الى الأمام والتطوير, أن نكتفي في حفظ بيوتنا كما نريد, ونترك فرصة للإنتعاش, وأن نشارك إما بالعمل أو بالسكوت ونترك الأخرين يعملون, وأن نفرق بين الفساد والإقتصاد.
حفظ الله هذا الوطن حرا عزيزا, وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم, وولي عهده الأمين

