بقلم: أيمن توفيق المجالي
أنا صوت كل أردني. وأفتخر, أعشق وطني, أحب شعبي, أحب ملكي, أحب علمي, أعتز بهذا اليوم الذي صنعه أبطال سكبو دمائهم على كل ذرة تراب في هذا الوطن, هذا اليوم الذي صنعه الهاشميون والأردنيون بكفاح وصبر وكرامة وعزة, هو يوم للصلاة, شكرا وعرفانا لله عز وجل, يوم لإستذكار تلك التضحيات والحفاظ على مكتسباتها, هو شرف يجب ألا يضيع بين أصوات الموسيقى والطرب وأبواق السيارات, يوم للبناء والإستمرار والتطوير, أنا أردني, أحب علمي, لكني لا أملك سيارة أزينها به, لا أملك بيتا أضعه على ساريته, لا أملك ثمنه, عندما اغتصبت المحسوبية والمنفعة الشخصية كل فرصي, عندما ضاعت أحلامي التي كنت أحلمها على سريري المتواضع, أو على فرشتي البسيطة, في بيتي القديم, في قريتي النائية, وضاعت أحلام أبي وأمي الموظفان البسيطان اللذين أفنو عمرهم بين البنوك والقروض والسلف لكي احظى بفرصة التعليم في مدرستي الحكومية البسيطة, وجامعتي الحكومية, وكان أملهم أن يصبح يوما ما هذا البلد خاليا من التنفيعات والواسطة, وصعود أبناء المسؤولين وإحتكارهم لجميع الفرص بعد تلقو تعليمهم في أرقى المدارس على حسابي, وأن يكون طاهرا من الفساد,
كانوا يقولون ( إن شاء الله يكون حظك أحسن من حظنا ) ,وزرعوا في قلبي ووجداني حب هذا الوطن والإنتماء اليه, وحب قيادته والولاء لهم, ربما في العام القادم أكون قد حصلت على فرصة عمل, وربما يكون لدي سيارة متواضعة, وربما أستطيع شراء العلم وتزيينها به.
اللهم أدم علينا نعمة الأمن والأمان, وأدم علينا فرحة الإستقلال, واحفظ هذا الشعب وارزقه بطانة صالحة, ووفق سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين, وولي عهده الأمين وارزقهما البطانة الصالحة, وكل عام والوطن وقائد الوطن وولي عهده المحبوب والشعب الأردني العزيز بألف خير, واحفظ علمنا مرفرفا شامخا عاليا.


