في الأردن, ومع المعاناة في توفر فرص العمل في القطاع الخاص, يعتمد الشباب على مؤسسات الدولة, وهي القلب النابض لطموحات الباحثين عن عمل أو من قضى معظم حياته في خدمتها, ويقدم ما يستطيع من جهد وتفاني ويكتسب خبرات جديدة كل يوم ليوظفها لتجويد الأداء, وبطبيعة الحال يكون له الحق في الترفيع, والعدالة هي الأساس, أما التنفيعات فهي ظلم يبث السموم في جسد الوطن وفي دماء أبناءه في جميع مواقعهم, وعندما ذكرنا أن مؤسسات الدولة هي القلب النابض, يعني ذلك أن الدماء التي تضخ يجب أن تكون جديدة و سليمة.
للأسف ما يحدث أن تلك الدماء تكون مشبعة بالشوائب, لأن الشريان الذي يوصلها ليس أصيلا, بل دخيلا , بل تم وضعه بعملية جراحية غير قانونية, ويشوه الخلقة الطبيعية, ويعرقل مسيرة التقدم والتطوير.
في إحدى جامعاتنا العريقة, تم تجاوز جميع القوانين, والتعدي على حقوق موظفين في الترفيع, بعد أن قام رئيسها المحترم بتعيين دكتور أكاديمي في منصب إداري ليس من حقه, متجاوزا بذلك صاحب الحق, والذي يستطيع أن يقوم بوظيفة الإدارة بأفضل الطرق معتمدا على خبرته الطويلة في تلك الدائرة, وهنا يفقد ميزان العدل توازنه, ويصبح من تسلم منصب المدير متدربا عند موظفيه.
السؤال هنا: هل الإستقلالية الإدارية والمالية وإعطاء الصلاحيات لرؤساء الجامعات تعني الإخلال بموازين العدل ؟
هل أصبح من حق رئيس الجامعة التعدي على حقوق الموظفين وتجاوز مكانتهم والإستهتار بخبراتهم وقدراتهم ؟
هل يعلم وزير التعليم العالي عن ما يحدث في كواليس الإحلال والتبديل داخل الجامعات ؟
أسئلة برسم الإجابة, وحقوق برسم الإستعادة, وعدل برسم الإستقامة
حفظ الله هذا البلد آمنا مستقرا واحة للعدل والمساواة, بحكمة وقيادة سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم, نصير المظلومين, وحفظ الله صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين الحسين بن عبدالله.

