Center News Network
Solar panels in a field with wind turbines on the horizon at sunset, illustrating renewable energy.

بين الحرب في إيران وتقلبات السوق.. هل يسرع الأردن التحول نحو الطاقة المتجددة؟

لم يكن قرار محمد الكيالي، وهو أردني في الأربعينات من عمره وأب لطفلين، بالاستثمار في الطاقة الشمسية لمجرد تقليص فاتورة الكهرباء، بقدر ما كان انعكاسا لمخاوف أوسع فرضتها التطورات الإقليمية الأخيرة.

فمع تصاعد التوترات في المنطقة، والحرب في إيران وتداعياتها على أسواق ​الطاقة العالمية، شعر الكيالي أن الاعتماد على مصدر محلي لم يعد خيارا اقتصاديا فقط، بل خطوة وقائية في ظل الأزمات.

يقول ‌الكيالي إن فاتورة الكهرباء السنوية لمنزله كانت تتراوح بين 1200 و1300 دينار (نحو 1700 و1830 دولارا) قبل تركيب نظام الطاقة الشمسية، لكن قناعته تعززت أكثر مع المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة في المنطقة.

يضيف “بصراحة، إحنا بالأردن ما عنا نفط ولا غاز، فليش نضل معتمدين على برا؟ الشمس موجودة عنا طول السنة، وهي أكتر إشي ممكن نساعد فيه حالنا ونخفف ​من فاتورة الكهرباء ومن القلق وقت الأزمات”.

وأوضح أنه قرر تركيب نظام طاقة شمسية بقدرة تسعة ألواح شمل بطارية تخزين، بكلفة بلغت نحو ​4500 دينار (نحو 6350 دولارا)، بعد إجراء فحص فني لموقع منزله في العاصمة عمان واختيار شركة مختصة.

لكنه قال إن الإجراءات ⁠الرسمية، رغم بساطتها، ما تزال تستغرق وقتا طويلا نسبيا، إذ استغرقت الموافقة على النظام نحو أسبوعين، فيما امتدت الموافقة على البطارية قرابة ثلاثة أشهر، ​وهو ما يراه عائقا أمام تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة.

وتعكس تجربة الكيالي مشهدا أوسع يعيشه الأردن اليوم، إذ يجد نفسه أمام اختبار متجدد لأمن ​الطاقة وقدرته على ضمان إمدادات الكهرباء والوقود دون انقطاع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

author avatar
ayman almajali

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار ذات صلة