بقلم: أيمن المجالي
امتد الصراع الأمريكي الإسرائيلي- والإيراني الى مرحلة متقدنة من الإحتيال الإيراني على مشاعر المسلمين ومحاولة تضليلهم بشعاراته التي لا تنسجم مع تاريخه الدموي في سوريا والعراق ولبنان واليمن, ووجوده الذي يهدد استقرار دول الخليج, ومحاولاته الفاشلة في الأردن التي كانت تستهدف زعزعة الأمن والإستقرار الداخلي, والعاطفة التي قادت بعض الناس الى مناصرة النظام الإيراني, وصلت الى حد تداول بعض آيات من القرآن الكريم, وتقديمها كدليل مزيف على أن النظام في إيران على حق, حيث يقول جل وعلى, بسم الله الرحمن الرحيم (( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونو أمثالكم )) صدق الله العظيم, وأصبحت تستخدم هذه الآية الكريمة من قبل بعض المضللين والمتنفعين, لإظهار صورة إيران على أنها تقاتل بإسم الدين, بينما تجاهلنا الآية الكريمة, بسم الله الرحمن الرحيم (( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )) صدق الله العظيم, ونسينا أن النظام الإيراني يتفاوض برحمة مع أمريكا وإسرائيل على برنامج الطاقة النووية, وعلى النفط, وعلى التعويضات, ونسينا دماء العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين, الذين كانو يقتلون بلا رحمة على الهوية, فقط لمجرد أنهم سنه, وأشداء على شعبهم الجائع الذي يعاني مرارة العيش.
أما الغطرسة الأمريكية التي تورطت في حرب صنعتها أيات توراتية محرفة تحرض على التطرف والتمييز العنصري وعلى احتلال الأراضي والقتل والسلب, وبناء على معتقدات ترفضها جميع الأديان, وهذه الحرب التي لا علاقة للشعب الأمريكي بها, أصبحت محاولة لإثبات الوجود والهيمنة, والنصر فيها رد إعتبار وحفظ ماء الوجه.
وكل الأطراف تفعل ما تفعله ليس حبا في معاويه ولكن نكاية في علي. وهنا يجب الوقوف إحتراما أمام الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك وحكمته, فلم ينجح النظام الإيراني يما في إختراق الأردن لا سياسيا ولا إقتصاديا ولا استخباراتيا, وسيبقى الأردن بمواقفه الثابتة بقيادة جلالة الملك وشعبه الواعي والمنتمي, وأجهزته الأمنية, سدا منيعا وقلعة شامخة أمام كل الأطماع الخارجية, وأمام كل مجاولات التخريب, وسيبقى موقف الأردن المشرف الصلب ثابتا فيما يخص قضايا الأمة وخاصة القضية الفلسطينية

