شهد الشارع الرياضي المحلي خلال الفترة الماضية، جدلا حول مستوى حراس المرمى في دوري المحترفين لكرة القدم، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن الأداء العام يتسم بالتغير وعدم الاستقرار، وبين من يعتقد بوجود أسماء مميزة لكنها لم تحافظ عليه
وأشار عدد من متابعي كرةالقدمالأردنية إلى أن بعض الحراس قدموا أداءًجيداً في فترات معينة، قبل أن يقلمستواهمفيمابعد،بينمااستطاع آخرون استعادة أدائهم بعد بدايات ضعيفة. ومن أبرز الأسماء التي ظهرتمؤخراً حارس مرمى الفيصلي نور بني عطية، حيث قدم آداءًجيدًا،لكن مستواه شهدبعض التذبذب، بالإضافة إلى حارس الوحدات عبدالله الفاخوري، الذي واجه بعضالانتقادات في بداية الموسم، لكنه عاد تدريجياً إلى مستواه المعروف في المراحل الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح المدرب الوطني عثمان الحسنات أن مستوى حراسة المرمى في دوري المحترفين يشهد عدم استقرار منذ بداية الموسم. وأضاف أن حارس مرمى الحسين إربد يزيد أبو ليلى يعتبر من أبرز الحراس حالياً، رغم عدمثبات مستواه بين مباراة وأخرى، حيث يقدم أحيانًاأداءًعاليالجودة،وأحيانًا يكون تحت التوقعات.
وأكد أنه، بنظرة واقعية، لا يوجد حارس يتفوق على أبو ليلى حالياً،مشيراًإلى أن المنافسين له مستوى أدائهم أقل منه هذا الموسم. وشدد في حديثه لـ»الغد» على أهمية دعم أبو ليلى في المرحلة المقبلة، وتشجيعه للحفاظ على تركيزه وثبات مستواه، خاصة معالتحدياتالقادمة، وعلى رأسها المشاركة في مونديال كأس العالم في شهر حزيران (يونيو) المقبل، مشيرًا إلى ضيق الوقت لتجربة حراس جدد أو إعداد بدائل بنفسالكفاءة. كما لفت إلى أن جزءاً من الانتقادات التي يتعرض لها اللاعب تعودأحيانًالأمور نادوية أكثر من كونها فنية.
من جانبه، أكد المدير الإداري لنادي السلط عبدالله الزعبي أن مشكلة حراسة المرمى في كرةالقدم الأردنية ليست جديدة، بل مستمرةمنذسنوات طويلة، مستذكراً فترة الحارس المخضرم عامر شفيع، حيث كان يعتمد عليه بشكل شبه كلي، وعند غيابه كان الأداء يتأثر بشكل واضح. واعتبر الزعبي أن أحد الأسبابالرئيسيةلهذهالمشكلة هو غياب المنافسة الحقيقية بين الحراس داخل الأندية.
وأضاف أن هناك ثقافة موجودة في بعض الفرق تعتمد على تثبيت حارس أساسي وعدم تغييره حتى لوارتكب أخطاء، وهذايؤثرسلباً على مستوى الحراس ويحد من تطورهم. وأكد أن الحل هو تطبيق مبدأ المداورة بين الحراس، ومنح كل منهم فرصاً حقيقية للمشاركة، مما يعزز روح المنافسة ويزيدمن جاهزيتهم.
واستشهد الزعبي بحالة نادي الوحدات، حيث ساهم إشراك الحارس أحمد عرباش في إعادة عبدالله الفاخوري إلى مستواه، نتيجة تزايد المنافسة بينهما. كما أشار إلى تجربة نادي السلط، حيث يتم تحفيز الحراس بنظام مكافآت جماعية، إذ توزع مكافأة الحارس المميز على ثلاثة حراس، كخطوة تهدف لتعزيز روح الفريق والتنافس الإيجابي.
وفي المحصلة، يتفق الكثيرون على أن تحسين مركز حراسة المرمى في كرةالقدم الأردنية يتطلب إعادة النظر في أساليب العمل داخل الأندية، والتركيز على خلق بيئة تنافسية صحية تساهم في تطوير مهارات الحراس وزيادةاستقرارهمالفني،مماسينعكسإيجاباً على المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات المقبله

